طهران، إيران (CNN)--
تميز احتفال الإيرانيين بـ"يوم القدس" هذا العام، بغياب السياسي الإصلاحي مهدي كروبي، أحد كبار زعماء المعارضة، بعدما نصحه فريق حراسته بعدم المشاركة في الاحتفال خوفاً على حياته، إثر تعرض منزله لعدة اعتداءات من قبل عناصر "الباسيج"، التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقال محمد تاجي كروبي، نجل السياسي الإيراني لـCNN، إن نحو 50 شخصاً قاموا بمحاصرة المنزل في وقت مكبر من صباح الجمعة، قبل ساعات على انطلاق الاحتفال بيوم القدس، الذي يوافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وقاموا بتشويه المنزل، وأطلقوا شعارات ترهيب ضد والده وعدد من قادة التيار الإصلاحي الآخرين.
وأكد كروبي الابن أن عناصر المليشيا المسلحة قاموا بمهاجمة المنزل أكثر من مرة، بهدف منع والده من المشاركة في الاحتفال بيوم القدس، الذي عادةً ما يشهد مظاهرات ومسيرات شعبية حاشدة، تعبيراً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وذكر موقع "سهم نيوز"، التابع لكروبي، أن منزل الرئيس السابق للبرلمان، والذي خاض الانتخابات الرئاسية الأخيرة منافساً للرئيس نجاد، والتي فاز فيها الأخير بفترة رئاسية ثانية، تعرض لاعتداءات يومية متكررة على مدار الأيام الأربعة الماضية.
وقال الموقع، في وقت سابق، إن قائد فريق حراسة كروبي، دخل في غيبوبة بعد تعرضه للاعتداء بالضرب، أثناء محاولته التحدث مع المجموعة التي اقتحمت المنزل الخميس، وأشار إلى أنه تم نقل قائد الحراسة، الذي ذكر أن اسمه "السيد ياري"، إلى أحد المستشفيات بطهران.
وذكر الموقع الرسمي لكروبي أن المهاجمين قاموا بإطلاق النار باتجاه المنزل، وقطعوا أنابيب المياه، كما حاولوا قطع التيار الكهربائي عن الشارع بشكل كامل، وأكد أن المهاجمين من عناصر ميلشيات "الباسيج"، التي شُكلت عام 1979، والموالية للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي.
وفي وقت سابق قال كروبي الابن لـCNN الخميس، إنه كان داخل شقة والده التي تقع في الطابق الخامس للمنزل، عندما اقتحم نحو 20 شخصاً من عناصر الباسيج الباب الأمامي للمجمع السكني، وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية، كما أشعلوا النار في الساحة الأمامية وبهو المنزل.
وتابع قائلاً: "لقد استغاثوا (سكان المنزل) بالشرطة، ولكن لم يصل أحد"، ورداً على سؤال حول هوية المهاجمين، قال: "لقد ذكروا أنهم من الباسيج، ولكن في اعتقادي الشخصي أنهم ربما يكونوا من مثيري الشغب الذين تستخدمهم الحكومة لمهاجمة المعارضين والناس بشكل عام."
وذكر كروبي الابن أنه سمع عدداً من المهاجمين يقولون إنهم جاءوا إلى المنزل ليقتلوا والده، مشيراً إلى أن أفراد الحراسة المكلفين بحراسة والده طلبوا من المهاجمين البقاء خارج المنزل، إلا أن اشتباكات اندلعت بين الفريقين، مما أسفر عن إصابة عدد من فريق الحراسة، تم نقلهم إلى المستشفى.
ورداً على سؤال عما إذا كان يخطط لحضور الاحتفال بـ"يوم القدس" مع والده الجمعة، قال محمد تاجي: "هل تعتقد أننا سنظل على قيد الحياة بحلول صباح الغد؟."
0 comments:
Post a Comment